مقالة خاصة: الصين وفرنسا تتفقان على ضخ قوة دفع جديدة في العلاقات الثنائية

الوقت:2018-01-10 15:14:09المصدر: شبكة شينخوا

يقوم الرئيس ماكرون بزيارة دولة للصين من 8 إلى 10 يناير بناءً على دعوة من الرئيس شي. (Xinhua)

اتفقت الصين وفرنسا يوم الثلاثاء على تعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة الثنائية.

وتوصل الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى هذا التوافق خلال محادثاتهما في بكين.

يُذكر أن الرئيس ماكرون يقوم بزيارة دولة للصين من 8 إلى 10 يناير بناءً على دعوة من الرئيس شي.

وقال شي إن ماكرون أول رئيس دولة يزور الصين عام 2018 فضلاً عن أنه أول زعيم أوروبي يزور الصين منذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني.

وذكر شي "العلاقات الثنائية تقف عند نقطة بداية جديدة"، مضيفاً "الصين على استعداد لتعزيز التبادلات والثقة المتبادلة والتعاون مع فرنسا من أجل ضخ قوة دفع جديدة في تنمية الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين وفرنسا."

وأكد شي على أن البلدين يتعين عليهما الاستفادة الكاملة من الدور السياسي القيادي وتعزيز الاتصالات بين الحكومتين والأجهزة التشريعية والأحزاب السياسية وجيشي البلدين.

وأشار شي بقوله "على الجانبين التكيف مع مصالحهما وشواغلهما الرئيسية والمعالجة الملائمة للخلافات من أجل التأكيد على أن العلاقات الثنائية تتطور بشكل مستمر على المسار الصحيح."

ودعا البلدين إلى تعميق التعاون الإستراتيجي في المجالات التقليدية مثل الطاقة النووية والفضاء الجوي وتدعيم نقاط نمو جديدة للتعاون وتعزيز التعاون في المجالات الجديدة، بما في ذلك الزراعة والغذاء والصحة والخدمات الطبية والتنمية المستدامة الحضرية والتصنيع الأخضر والتمويل.

ودعا شي إلى التكامل بين إستراتيجيتي التنمية للصين وفرنسا وتعزيز التعاون الابتكاري وتحقيق تنمية مشتركة في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.

وقال "على البلدين اغتنام الفرص الجديدة التي ظهرت من مبادرة الحزام والطريق وتنفيذ تعاون عملي في إطار الحزام والطريق من أجل تعزيز الرخاء في أوراسيا."

وبشأن التبادلات بين الشعبين، دعا شي إلى تعزيز التعاون طويل الأجل وبناء الآلية في مجالات مختلفة، حيث قال إنه يتعين على البلدين اتخاذ دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022 ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس 2024 فرصة لتعميق التعاون الرياضي وتعزيز السياحة والتبادلات بين الشباب.

وقال الرئيس شي "الصين وفرنسا، عضوان دائمان في مجلس الأمن ومن الدول الصاحبة التأثير، يتعين عليهما تحمل مسؤولياتهما الخاصة."

ودعا الجانبان إلى حماية التعددية وتركيز التعاون في إطار الأمم المتحدة ومجموعة العشرين وبناء نمط جديد من العلاقات الدولية يتسم بالاحترام المتبادل والعدالة والمساواة والتعاون المربح للجميع.

وأوضح أنه يتعين على الصين وفرنسا التعاون فيما بينهما من أجل إصلاح نظام الحوكمة الدولية وبناء اقتصاد عالمي منفتح ومحاربة كافة أشكال الحمائية والدفع نحو عولمة اقتصادية أكثر انفتاحاً وشمولاً وتوازناً وعدالةً ومنفعةً لجميع الأطراف.

وشدد الرئيس شي على أنه يتعين على الصين وفرنسا المواجهة المشتركة للتحديات في التغير المناخي والإرهاب والأمن الفضائي من أجل عالم يسوده السلام والاستقرار، وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

من جانبه، قال ماكرون إنه سعيد لكونه أول رئيس دولة من الاتحاد الأوروبي يزور الصين منذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ19، ما يعكس أهمية العلاقات بين فرنسا والصين.

وقال "نحمل، كعضوين دائمين في مجلس الأمن، على عاتقنا مسؤوليات كبرى حيال الأمن العالمي"، مضيفاً أن فرنسا والصين نفذتا تعاوناً ملموساً في التنمية المستمرة للعولمة والتعامل مع التغير المناخي.

وقال ماكرون إن بلاده تولي أهمية كبرى للتعاون الثنائي في إطار مبادرة الحزام والطريق، ويأمل في أن تثمر زيارته للصين عن تدعيم التبادلات والحوار في كل المجالات بين البلدين.

ودعا الرئيس الفرنسي الجانبين إلى تعزيز التعاون في مجالات الفضاء الجوي والطاقة النووية، وتدعيم التبادلات في التعليم والثقافة من أجل فتح فصل جديد في التعاون الثنائي بين البلدين.

وقال "الاتحاد الأوروبي يواجه حالياً تطوراً جديداً، وإن فرنسا مستعدة لتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين."

وشدد الرئيس شي على ان الصين، باعتبارها داعم قوي للتكامل الأوروبي، ستستمر في تكييف إستراتيجيتها مع الجانب الأوروبي وتعزيز التعاون متبادل النفع من أجل زيادة تعزيز الشراكات الصينية الأوروبية في مجالات السلام والنمو والإصلاح والحضارة.

وفي أعقاب المحادثات، التقى زعيما البلدين رواد الأعمال الذين حضروا الاجتماع الأول لمجلس رواد الأعمال الصيني-الفرنسي وتحدثا خلال الاجتماع.

وأشار الرئيس شي في خطابه إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال مركزاً لقوة واستقرار النمو الاقتصادي العالمي، مؤكداً استمرار بلاده في تنفيذ مفهوم التنمية الابتكارية والمنسقة والخضراء والمنفتحة والمشتركة والتمسك بسياسة البلاد الأساسية الخاصة بالانفتاح والسعي نحو تحقيق تنمية عالية الجودة.

وقال شي إن الصين مستعدة للعمل مع فرنسا وأوروبا في الالتزام بالانفتاح ثنائي الاتجاه وتحسين نظام الحوكمة الاقتصادية العالمي.

وشهد زعيما البلدين توقيع وثائق بشأن التعاون الثنائي في مجالات الطاقة النووية وحماية البيئة والتمويل.

وأصدر البلدان أيضاً بياناً مشتركاً يوم الثلاثاء.

والتقى رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ وكبير المشرعين الصينيين تشانغ ده جيانغ مع الرئيس ماكرون بعد ظهر يوم الثلاثاء.

وخلال اجتماعه مع ماكرون، قال لي إن العلاقات الصينية الفرنسية كانت دوماً في مقدمة العلاقات بين الصين والغرب، وذلك يعود بشكل أساسي لالتزام الطرفين بالاحترام المتبادل والمساواة والتعاون المربح للطرفين.

وقال لي "الصين ستستمر في تعميق الإصلاح والانفتاح وزيادة سهولة الدخول للسوق."

وأعرب لي عن أمله في أن تخفف فرنسا بشكل أكبر من قيودها على تصدير منتجات التكنولوجيا الفائقة إلى الصين.

وقال ماكرون إن فرنسا مستعدة لتعزيز التعاون مع الصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطيران والطاقة النووية والزراعة.

تحرير: تشي هونغ
الأكثر قراءة