مدير التحرير في جريدة الرأي الأردنية: مبادرة الحزام والطريق فعل حضاري يقوم على الصداقة والتفاهم

الوقت:2019-04-18 17:07:12المصدر: بوابة الحزام والطريق

أكد إبراهيم السواعير مدير التحرير في جريدة الرأي الأردنية، أهمية مبادرة "الحزام والطريق" الصينية لتعزيز الانفتاح والتعاون بين الصين والدول العربية والعالم ككل، ودفع وتنمية العلاقات الدولية في العصر الجديد من خلال الحوكمة والإصلاح والتنمية.

وأضاف السواعير في مقابلة مع مراسل وكالة أنباء "شينخوا" على هامش أعمال المنتدى الصيني العربي الثاني للإصلاح والتنمية الذي أقُيم أمس في مدينة شانغهاي بشرقي الصين، أن العلاقات الأردنية - الصينية تشهد تطوراً مستمراً بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، لافتاً إلى قيام الملك الأردني عبد الله الثاني بزيارة الصين أربع مرات، ولقاءاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لدفع تعميق العلاقات بين البلدين على مختلف المجالات.

وأشار السواعير إلى ان تطور العلاقات الثنائية على مستوى مبادرة "الحزام والطريق" انعكس بشكل إيجابي على زيادة حجم التبادلات في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، لافتاً إلى انتشار اللغة الصينية من خلال معهد "كونفوشيوس" في الأردن وجسر البطولة بين البتراء وسور الصين العظيم، فضلاً عن تعزز التبادلات الثنائية في مجالات الحوكمة ومكافحة الفساد والإرهاب.

وفي معرض رده على أهمية انعقاد المنتدى المذكور في دورته الثانية، والفرص الكبيرة التي تتيحها مبادرة "الحزام والطريق" لتنمية وتطوير العلاقات الصينية-الأردنية، أكد السواعير على أهمية مكانة الصين كصديقة للدول والشعوب العربية، وبالتالي فإن المبادرة تُعيد تفعيل طريق الحرير القديمة من خلال الميزة النسبية للتجارة بحسب ما أشار الرئيس شي سابقاً لمرات عديدة، ما ينعكس بشكل إيجابي على اقتصاديات الدول المشاركة لزيادة الاستثمار وتقليل التكلفة وتعزيز العلاقات والتبادلات المختلفة.

وأكد السواعير أن الصين تسعى من خلال المبادرة إلى القيام بفعل حضاري يقوم على الصداقات والتفاهمات، وزيادة التبادلات التجارية والاقتصادية والثقافية بين مختلف دول العالم، لافتاً إلى وجود عدة مشاريع مشتركة أردنية - صينية مثل مشروع الطاقة ومشروع الزيت الصخري ومشروع المركز التجاري الكبير، فضلاً عن مستويات الصادرات والواردات الآخذة في الارتفاع، ما يبرز حجم الصداقة التي تجمع الأردن مع الصين ولاسيما من حيث المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وتبادل الوفود التعليمية والبعثات.

وقال السواعير إن مبادرة "الحزام والطريق" هي مبادرة لتعزيز الميزة التجارية النسبية للمنتجات العربية ومن بينها الأردن، لافتاً إلى أن علاقات الصداقة الوثيقة التي تربط الصين مع الدول العربية التي تزخر بالكثير من الموارد كالنفط والطاقة والموارد البشرية الضخمة، إضافة إلى ميزة هامة أخرى تتمثل بالتزامن الحضاري الذي جمع بين الحضارتين الصينية والعربية على امتداد التاريخ.

وأكد السواعير أهمية مكانة ودور الصين لخلق التوازن على مختلف الصعد الدولية، ولا سيما مع الدول العربية، منوهاً بالسياسة الصينية التي لا تتدخل أبداً في شؤون الدول الأخرى نتيجة إيمانها بالصداقة، ما يجعل من الصين دولة حضارية قادرة على إعادة خلق التوازن المطلوب على الصعيد الدولي، من خلال حضورها وتأثيرها الكبيرين، والميزات الكبيرة والإمكانيات الضخمة التي بوأتها وصافة الاقتصاد العالمي، ما يؤهلها للعب دور أكثر فاعلية لمواجهة التقلبات الدولية ومحاولات السيطرة والهيمنة التي تحاول بعض الدول ممارستها وفرضها على الدول والشعوب الأخرى، وعلى رأسها "شرطي العالم" المتمثل بالولايات المتحدة على حد وصفه.

تحرير: تشي هونغ