تقرير إخباري: الحكومة المصرية تبحث ترتيبات زيارة السيسي المرتقبة للصين

الوقت:2018-08-15 12:40:49المصدر: شبكة شينخوا

بحثت الحكومة المصرية يوم الإثنين، ترتيبات زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الصين، والمقررة في سبتمبر المقبل، وأكدت حرصها على تعزيز التعاون الاقتصادي مع بكين.

وذكرت وكالة أنباء (الشرق الأوسط)، أن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي ترأس يوم الإثنين اجتماع "وحدة الصين" بمجلس الوزراء، بحضور وزراء الكهرباء، والاستثمار، والبترول، والنقل، والزراعة، والصناعة، ونائبي وزير الإسكان، ومساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية، وممثلي بعض الجهات المعنية. وأوضحت أنه تم خلال الاجتماع " بحث الترتيبات الخاصة بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين والمقررة في سبتمبر المقبل، وذلك في إطار تطوير العلاقات التاريخية بين البلدين، وتعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات".

وجرى خلال الاجتماع "مراجعة موقف المشروعات التي سيتم الاتفاق عليها (خلال الزيارة الرئاسية المرتقبة)، والاتفاقات المزمع توقيعها، وذلك في قطاعات عدة منها الكهرباء، والنقل، والإسكان، والتعليم".

وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، "حرص مصر على تعظيم الاستفادة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين في مختلف المجالات، والعمل على تعزيز التعاون المصري الصيني على الأصعدة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية، لتمويل وتنفيذ المشروعات القومية والخدمية التنموية، وضخ استثمارات في قطاعات مهمة".

وبالتزامن مع الاجتماع، وقعت مصر في وقت سابق يوم الإثنين على اتفاقية منحة مع الصين لتنفيذ مشروع إنشاء القمر الصناعي "مصر سات 2" لتطبيقات الاستشعار عن بعد بقيمة 45 مليون دولار.

ووقع الاتفاقية كل من وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، والسفير الصيني بالقاهرة سونغ أي قوه.

وقالت وزير الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر عقب التوقيع، إن "هذه المنحة تأكيد على العلاقة الاستراتيجية مع الصين خاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي".

وأضافت أن "المشروع يهدف إلى نقل التكنولوجيا الصينية في مجال الأقمار الصناعية، لخدمة أغراض المشروعات البحثية والاستشعار عن بعد"، مشيرة إلى "أهمية التعاون مع الصين في مجال تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن بعد، والاستفادة من الخبرات الصينية في هذا المجال؛ ليتواكب ذلك مع إنشاء وكالة الفضاء المصرية، التي ستجعل من مصر مركزا إقليميا وعربيا".

واعتبرت أن "الصين تعد واحدة من أقرب شركاء مصر في التنمية"، وأشارت إلى عدة مشروعات ينفذها الجانب الصيني في مصر، من بينها "مركز اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﺘﺠﻤﻴﻊ اﻟﺴﻤكي، ومركز تدريب مهني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتوفير قوة عاملة مدربة على درجة عالية من التأهيل لتلبية متطلبات الصناعات والاستثمار الأجنبي في المنطقة الاقتصادية، ومشروع إنشاء دار أوبرا الأقصر، وتطوير نظام التعليم عن بعد".

وشددت على أن "العلاقات الاستثمارية المصرية - الصينية تقدمت تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تتصدر الشركات الصينية في مصر قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والكهرباء، والاتصالات والمواصلات والنقل بإجمالي 1558 شركة".

من جهته، قال وزير التعليم العالي المصري خالد عبد الغفار إن "هذه الاتفاقية تضع مصر في مرحلة هامة في مجال البحث العلمي، وتشمل تدريب عدد من الكوادر المصرية في الصين على الاستشعار عن بعد، وإنشاء مركز لتجميع الأقمار الصناعية في مدينة الفضاء المصرية".

وتابع أن "هذه المشروعات تنقل البحث العلمي (في مصر) نقلة نوعية في مجال الفضاء مع وجود عدد من الشركاء".

ورأى الخبير في الشأن الصيني ناصر عبدالعال، أن العلاقات المصرية الصينية " تمر حاليا بفترة من أفضل فتراتها".

وقال عبدالعال، في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا)، إن العلاقات بين مصر والصين شهدت في السنوات الخمس الأخيرة "طفرة كبيرة في التعاون الاقتصادي" في ظل وجود تفاهم سياسي بين البلدين وأسس قوية للعلاقات الثنائية.

وأوضح أن الصين تشارك في عملية التنمية الاقتصادية التي تتم على أرض مصر، لاسيما في مجال البنية التحتية، وفي مشروعات الكهرباء والطاقة والموانئ والثروة السمكية والعاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى ان العلاقات بين البلدين قوية في ضوء التفاهم السياسي والرؤى المشتركة بين البلدين، ما انعكس على تطور التعاون الاقتصادي الثنائي، وهو ما يلمسه الشعب المصري.

ونوه بأن زيارات السيسي المتعددة إلى الصين دفعت بقوة العلاقات الثنائية في كافة المجالات، وكان لها بالغ الأثر في دعم العلاقات بين البلدين.

وتعد الزيارة المرتقبة في سبتمبر المقبل الخامسة للسيسي إلى الصين منذ توليه الحكم في مصر، حيث زارها أربع مرات في السابق بمعدل مرة كل عام.

تحرير: تشي هونغ