مقالة خاصة: الصين وجنوب افريقيا تتفقان على تعزيز الصداقة التقليدية والعلاقات الثنائية

الوقت:2018-07-25 14:42:00المصدر: شبكة شينخوا

تعهدت الصين وجنوب افريقيا يوم الثلاثاء بالمضي قدما في علاقتهما الودية التقليدية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما في العصر الجديد.

وخلال المحادثات التي جمعت بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره في جنوب افريقيا سيريل رامافوسا، اتفق الزعيمان على تعزيز التبادلات عالية المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة والتكامل بين استراتيجيات التنمية في البلدين وتدعيم التعاون وزيادة التبادلات الشعبية، ومن ثم تمكين شعبي البلدين من التمتع بالمزيد من ثمار التعاون الثنائي.

وأعرب شي عن تقديره للرئيس رامافوسا لاسهاماته المهمة في إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتنمية العلاقات الثنائية.

ومشيرا إلى أن الصين وجنوب افريقيا من الدول النامية الكبرى ومن الأسواق الصاعدة التي لها تأثير قوي، قال شي إنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وجوهانسبرج قبل 20 عاما، التزم الجانبان بالتعاون متبادل النفع والتنمية المشتركة ومساندة بعضهما البعض في السراء والضراء، وإقامة علاقة "صداقة وأخوة" تتسم بالصداقة المخلصة والثقة المتبادلة والارتباط الوثيق.

وقال إن العلاقات بين الصين وجنوب افريقيا قفزت من شراكة إلى شراكة استراتيجية شاملة ثم إلى شراكة استراتيجية شاملة على مدار السنوات الماضية، ما جلب منافع ملموسة لشعبي البلدين.

وأوضح شي "اغتناما لفرصة مرور 20 عاما على إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين وجنوب افريقيا، فإن بكين مستعدة للعمل مع جوهانسبرج من أجل دعم كل طرف للآخر في استضافة قمة بريكس هذا العام في جوهانسبرج وقمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الافريقي، والتعلم من الماضي والتطلع نحو المستقبل والدفع نحو تحقيق المزيد من النتائج من الشراكة الاستراتيجية الشاملة من أجل جلب منافع أعظم للشعبين."

ومشيرا إلى ان العلاقات بين بلاده وجنوب افريقيا تقف الآن عند نقطة تاريخية جديدة، اقترح شي أن يركز الجانبان على المجالات الآتية لتعزيز العلاقات الثنائية:

-- يتعين على الجانين تعزيز التبادلات رفيعة المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة ودعم كل طرف للآخر في الاختيار المستقبل لمسار التنمية الذي يتلائم مع الظروف الوطنية لكل طرف والاستمرار في فهم ودعم كل طرف للآخر في القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية والشواغل الكبرى لكل طرف، وزيادة التبادلات بين الحكومتين والأجهزة التشريعية والمجالات المتنوعة الأخرى، وتعميق التبادلات والتعاون على المستوى الحزبي.

-- يتعين على البلدين تعزيز التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق ومنتدى التعاون الصيني-الافريقي وتحقيق التكامل بين استراتيجيات التنمية في البلدين وتعميق التبادلات والتعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد والصناعات الصاعدة وتشارك الفرص التنموية الناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة. فالجانب الصيني مستعد لتعزيز التعاون في مجالات مثل البنية التحتية والتجارة والاستثمار والابتكار العلمي والتكنولوجي والتمويل ودعم مساعي حكومة جنوب افريقيا في تحسين الاقتصاد وخلق الوظائف وتحسين مستوى المعيشة وتشجيع التحول الاجتماعي.

-- يتعين على الجانبين تعزيز الروابط الشعبية وتنفيذ التوافقات التي توصل إليها زعيما البلدين لتيسير التبادلات الفردية وتعزيز التبادلات الثقافية والتعليمية وتعزيز التعاون في تنمية الموارد البشرية والسياحة.

-- يتعين على الجانبين تعزيز التعاون في مجال الأمن وانفاذ القانون. فالجانب الصيني مستعد لتعزيز التعاون مع جنوب افريقيا بشأن بناء القدرة في انفاذ القانون.

-- ينبغي على الجانبين زيادة التنسيق في إطارات متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجموعة العشرين وبريكس والبازيك (البرازيل والهند وجنوب أفريقيا والصين)، وحماية التعددية بشكل مشترك ومعارضة الأحادية والحمائية وتعزيز نظام عالمي أكثر عدلا ومساواة.

ومن جانبه، قال رامافوسا إن شعبي جنوب أفريقيا والصين يتمتعان بصداقة تقليدية حيث رسخت الدولتان وطورتا علاقاتهما بشكل مستمر منذ إقامة علاقاتهما الدبلوماسية قبل 20 عاما.

وأوضح أن العلاقات ذهبت إلى أبعد من النطاق الثنائي مع وجود أهمية استراتيجية كبيرة، حيث نفذت الدولتان تعاونا مثمرا على المستويين الإقليمي ومتعدد الأطراف، مشيرا إلى أن علاقات الصداقة الخاصة جلبت منفعة مستدامة للشعبين.

وأكد رامافوسا على أن المصالح الأساسية طويلة الأجل لجنوب أفريقيا للاستمرار في تعزيز الثقة السياسية المتبادلة مع الصين، وتوسيع التعاون العملي، وتعزيز التبادلات العلمية والتكنولوجية والشعبية معها، إلى جانب تعزيز شراكاتهما الاستراتيجية الشاملة.

وتعهد بمواصلة جنوب أفريقيا التزامها الثابت بسياسة صين واحدة والدفع باتجاه إحراز تقدم إيجابي إزاء التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق وزيادة الاتصال والتنسيق مع الصين بشأن القضايا الدولية والإقليمية ومعارضة الأحادية وتعزيز التعددية وحماية المصالح المشتركة للدول النامية.

وقال شي إن القمة الـ10 لبريكس في جوهانسبرج في الفترة ما بين 25 و27 يوليو ستكون الأولى التي يتم عقدها في "العقد الذهبي" الثاني من تعاون بريكس، الأمر الذي يمثل أهمية خاصة.

وتضمّ بريكس أكبر 5 اقتصادات ناشئة في العالم -- البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وأوضح شي "ينبغي أن نضع في الاعتبار الصورة الأكبر لتعاون بريكس وترسيخ شراكاتنا الاستراتيجية بشكل مستمر والإعراب بوضوح عن دعم التعددية والبناء المشترك لاقتصاد عالمي مفتوح"، متعهدا بالتنسيق مع جنوب أفريقيا ودعمها من أجل إنجاح عقد قمة بريكس.

وسيتشارك شي ورامافوسا في رئاسة قمة منتدى التعاون الصيني-الافريقي المقررة في سبتمبر في بكين. ومشيدا بالإسهامات التي قدمتها جنوب أفريقيا في إضفاء الطابع المؤسسي على المنتدى والتعاون الودي بين الصين وأفريقيا بصفته الرئيس المشارك للمنتدى، قال شي إن الصين تتطلع إلى البحث مع الدول الأفريقية بشأن خطط تعزيز التعاون الودي بين الصين وأفريقيا في العصر الجديد والبناء المشترك لمجتمع مصير مشترك أوثق للصين وأفريقيا.

وأوضح بقوله إن "الصين لديها اختيار استراتيجي ثابت طويل الأجل لتعزيز التضامن والتعاون مع الدول الأفريقية."

ومن جانبه، أعرب رامافوسا عن امتنانه لدعم الصين للقمة الـ10 لبريكس في جوهانسبرج. وأعرب للرئيس الصيني عن تطلعه لحضور قمة منتدى التعاون الصيني-الأفريقي وأنه سينسّق مع الصين لضمان نجاح الحدثين الكبيرين.

وعقب محادثاتهما، شهد رئيسا البلدين التوقيع على مجموعة من وثائق التعاون الثنائي وعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا.

وأجرى رامافوسا مراسم استقبال مهيبة للرئيس شي قبل إجراء محادثاتهما.

ووصل شي إلى بريتوريا أمس الاثنين في ثالث زيارة دولة يقوم بها إلى "دولة قوس قزح". 

تحرير: تشي هونغ