الصين والدول العربية تبني المصير المشترك عبر التعاون المتبادل المنافع

الوقت:2018-07-27 16:01:23المصدر: شبكة شينخوا

شهد التعاون الصيني والعربي نشاطات هامة كثيرة في الفترة الماضية، حيث حقق التعاون الثنائي إنجازات كبيرة ولافتة في هذه السنوات.

فقد اتفقت الصين والدول العربية على تأسيس "شراكة استراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة والتوجه نحو المستقبل" وبناء مجتمع المصير المشترك الصيني - العربي للمساهمة في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية جمعاء خلال أعمال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي عقد يوم 10 يوليو الجاري ببكين تحت شعار (التشارك في بناء الحزام والطريق وتعزيز التنمية السلمية والعمل معا لدفع الشراكة الاستراتيجية الصينية ـ العربية في العصر الجديد).

وفي هذا السياق؛ قام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة دولة هي الأولى له في العام الجاري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ما بين يومي 19 - 21 يوليو الجاري، وهي الزيارة التي أظهرت حجم الإنجازات الكبيرة وآفاق المستقبل المشرق للتعاون متبادل المنفعة بين الصين والإمارات من جهة، وبين الصين والعالم العربي بأسره من جهة أخرى.

-- توثيق التعاون في الاقتصاد والتجارة

بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية 191.35 مليار دولار أمريكي في عام 2017، بزيادة 11.9 في المئة على أساس سنوي. ما بوّأ الصين لتصبح ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية مجتمعة.

وعلى صعيد الاستثمار، بلغ حجم الاستثمار الصيني المباشر في الدول العربية 1.26 مليار دولار أمريكي عام 2017، بزيادة 9.3 في المئة على أساس سنوي.

وعمل الجانبان الصيني والعربي بجد والتزام من أجل بناء مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري، ودفعا بناء المجمع الصناعي الصيني في مدينة جازان الاقتصادية بالسعودية، والمجمع الصناعي الصيني بالدُقم في سلطنة عُمان، والحديقة النموذجية للتعاون في الطاقة الإنتاجية بالإمارات، ومنطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني المصري، ومنطقة تنمية التعاون الزراعي بين الصين والسودان وغيرها.

وبنى الجانبان أيضا آليات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف لتحسين كفاءة التعاون العملي.

-- تعميق التعاون في الثقافة

تلعب معاهد كونفوشيوس دورا فريدا في تعميق التعاون التعليمي والثقافي بين الصين والدول العربية.

وحول هذا الموضوع؛ قال هو يوي شيانغ، نائب رئيس المعهد العربي لجامعة الدراسات الدولية ببكين إن معاهد كونفوشيوس أصبحت نوافذ هامة لمعرفة الدول العربية بالصين.

وأنشأت الصين 12 معهد كونفوشيوس و4 فصول دراسية كونفوشيوسية في تسع دول عربية، وقامت بأعمال التدريب الأكاديمي لـ 70 ألف طالب، وشارك 13336 طالبا في اختبار الكفاءة في اللغة الصينية منذ عام 2004.

وأصبح معهد كونفوشيوس في المغرب مركز تدريب معتمد لأغراض التأهيل المهني للمرشدين السياحيين المحليين ما يدفع تنمية السياحة المحلية.

-- نقطة بارزة للتعاون في الزراعة

وقعت الصين مذكرات تفاهم و أنشأت فرق عمل زراعي مع كل من عُمان وفلسطين وسورية ومصر والجزائر والسودان وموريتانيا وبلدان أخرى حاليا.

وقالت تشانغ لي، الباحثة في مركز أبحاث الزراعة الخارجية للأكاديمية الصينية للزراعة إن التعاون الزراعي بين الجانبين الصيني والعربي يشهد ازدهارا ونموا لافتا في مجالات الخضراوات والفواكه حاليا، ولا سيما مع توسع آفاق التعاون التي عملت مؤسسات التعاون في التقنية الزراعية على اكتشافها واستثمارها.

وأشارت تشانغ إلى أن فريقا من العلماء الصينيين نجح في تجربة زراعة الأرز القادر على تحمل الملوحة والقلوية في صحراء دبي مؤخرا، ما يوسع مجالات التفكير والعمل في التعاون الزراعي بين الصين والدول العربية، ما سينعكس بدوره على زيادة مساهمة الجانبين في الحفاظ على سلامة الغذاء في العالم.

-- "الحزام والطريق" توفر فرصا جديدة

تعتبر الدول العربية شريكا هاما في بناء مبادرة "الحزام والطريق" مع الصين. حيث حظيت المبادرة باستجابات كبيرة من الجانب العربي للمشاركة في بناء "الحزام والطريق"، اذ بدأت العديد من البلدان التخطيط بشكل ايجابي لمواءمة استراتيجياتها التنموية لتتوافق مع مبادرة "الحزام والطريق"، فمثلا: "خطة انتعاش الاقتصاد المصري"، و"رؤية السعودية 2030"، وإنشاء "مدينة الحرير" بالكويت، و"رؤية الأردن 2025" وغيرها.

لقد خلقت مبادرة "الحزام والطريق" منصة وزخما وفرصا جديدة لتطوير التعاون العملي بين الصين والدول العربية في العصر الجديد. كما وقعت الصين اتفاقيات ضمن مبادرة "الحزام والطريق" مع تسع دول عربية حتى نهاية يونيو الماضي. وأصبحت مبادرة التشارك في بناء "الحزام والطريق" سمة تميز التعاون الجماعي الصيني العربي، والتي تنعكس على جميع جوانب التعاون الصيني العربي.

تحرير: تشي هونغ
الأكثر قراءة